مقالات الرأي

14 اغسطس من ذكرى الشهداء إلي مسؤولية المستقبل : عهدٌ لايسقط بالتقادم

بقلم : زيدان تور

في الرابع عشر من أغسطس من كل عام، نستعيد ذكرى شهداء حركة جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبد الواحد، لا بوصفها مناسبة عابرة في روزنامة النضال، وإنما باعتبارها محطة للوفاء والذاكرة وتجديد العهد.
لقد ترك الشهداء خلفهم أكثر من أسماء تُكتب في سجلات التاريخ ؛ تركوا قضيةً وأسئلةً ومسؤوليةً تجاه المستقبل .
فقد كانت تضحياتهم تعبيراً عن رفض الظلم والتهميش، وعن تطلع إلى وطن تُصان فيه كرامة الإنسان ، وتتساوى فيه الحقوق والواجبات على أساس المواطنة .
وتخليد الشهداء لا يعني تمجيد الموت ، بل تمجيد الحياة التي ناضلوا من أجلها ؛ حياة يسودها السلام والعدالة والحرية، ويصبح فيها التنوع مصدر قوة لا سبباً للصراع، وتكون الدولة ملكاً لجميع مواطنيها دون امتياز بسبب العرق أو الدين أو الجهة أو القبيلة .
إن مسؤولية الأحياء أكبر من مجرد استذكار الشهداء في المناسبات .
مسؤوليتنا أن نحفظ جوهر القضية، وأن نحول الألم إلى وعي ، والتضحيات إلى مشروع سياسي وأخلاقي، والذاكرة إلى قوة تدفع نحو بناء سودان جديد قائم على المواطنة والعدالة والديمقراطية والحرية .
في 14 أغسطس، نقف إجلالاً أمام أرواح الشهداء ، ونقول إن العهد الذي كُتب بالتضحيات لا يسقط بالتقادم .
فالشهداء لا يحتاجون منا الحزن وحده ، بل يحتاجون أن نكون أوفياء للمبادئ التي دفعوا حياتهم من أجلها .
سلامٌ على أرواح الشهداء ، وسلامٌ على كل من جعل من الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية طريقاً لا يحيد عنه .
14 أغسطس ليس يوماً للذاكرة فقط؛ إنه يوم لتجديد المسؤولية ، ومراجعة الطريق، وتجديد العهد بأن السودان الذي نحلم به يستحق أن نواصل من أجله

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Newest
Oldest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Oumar mourouna
Oumar mourouna
18 أيام

عبركم اتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكل من ساهم وشارك في ايجاد حلول مناسبة لوقف نزيف الدم السوداني وشكرا حركة جيش تحرير السودان
للفعاليات التي تقام لاحياء ذكري الشهداء في باريس
ونحن في الموعد بتاريخ 22/08/2026
لاشابيل…. باريس
دمتم ودامت ايامكم بالتقدم والازدهار والصمود

زر الذهاب إلى الأعلى
1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x