مقالات الرأي

عدم تطبيق التنمية المستدامة أزمة ثقافية أم أزمة بيئية؟

بقلم: محمد آدم محمد (أبو حنيفة)

نحن بحاجة إلى بوصلة أخلاقية تقودنا إلى القرن الثاني والعشرين، بوصلة أساسها المبادئ المستدامة لتلبية الاحتياحات الانسانية، وعلينا أن نتذكرأنسانيتنا وننس ماعداها ويجب ان ندرك دائما بان الثقافة هي حجر الزاوية في كل عمل إنساني.
ومراجعة بسيطة للادبيات التي نوقشت في هذه الفعاليات الدولية، تبين ان عالمنا المعاصر يعاني ويواجه العديد من المشكلات ليس ناتجة عن نقص في الموارد أو عجز في مخزون راس المال الطبيعية لكون الارض يقدر ماهي محلصة لغياب الضوابط الأخلاقية والإنسانية في مجال سياسات وأساليب التنمية المطبقة فهذه السياسات يغلب عليها بشكل عام طابع الأنانية، ويوجها الاستغلال وتتصارع فيها المصالح تحت ستار الشعارات والمبادئ التي لا وجود لها في اغلب الاحيان علي ارض الواقع، وانها السياسات واساليب يسيطر فيها القوي علي الضعيف و تسنزف فيها الطبيعية تحت شعار تحقيقي الرفاهية وزيادة النمو الاقتصادي، ويجوع فيها الكثير من اجل رفاهية القليل، الامر الذي يؤدي الي مزيد من المشكلات البيئية الاقتصادية والاجتماعية.
ان مشكله البيئية والتنمية لاتقتصر علي الاستنزاف المستمر والمنظم للموارد الطبيعية فحسب، بل تمكن أيضا في تأثير للمناخ النفسي الذي يعيشه المجتمع المعاصر والذي يعاني فيه الإنسان من الاحساس بالاقطاع عن الطبيعية الام وخوف من الاخطار التي تكمن في آحشائها والشعور بالاغتراب الروحي في عالم فقد رغبتة في الدفاع نفسه. كذلك فإن الأزمة الاخلاقي والقيم علي المستوي المناطق والدول وفيما بينما تتمثل في غياب المصالح المشتركة والعمل المشترك نتيجة غياب العدالة الاجتماعية علي صعيد العالمي.
وبذلك فإن لسان الحال هذه اللجنة ورفاقها يقول بأن التنمية المطلوب هي تلك التي تنبع جذورها من الذاتية التاريخية لكل شعب القائمة على العدالة المنفتحة علي التعاون والتي تكتسب دلالاتها الحقيقة علي التقدم الا اذا كانت تدور حول محور جوهري هو الكرامة الانسان فإن المعيار الحقيقي والجددللرقي في عصرنا يتمثل في القيم الأخلاقية التي يجب ان تتوفر في الإنسانية بصفته إنسان.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x