مقالات الرأي

هل صار السودان لقمة سائغة يتخطفها الطير من كل فجٍ؟!

بقلم: سلمى إبراهيم (روزالين)

لن يقوى العود ولن تقوى النفوس المريضة والعزائم على ما نحن قادمون عليه،بلادنا اليوم مهددة في وجودها فاما الساسة فلهم اجندتهم الخاص يحرصون عليها حتى وإن تحققت على حساب ارواح المواطنين ولقمة عيشهم وتعليم ابنائهم وتوفير رعاية الصحية لهم ،نحن اليوم لسنا بحاجة للزعيم لان مشكلتنا الحقيقية هي في الزعماء وادعاءاتهم الكاذبة ،البلد بحاجة الي احزاب ديمقراطية تكون الكلمة فيها للقاعدة العريضة وللناس البسطاء أصحاب مصلحة التغيير ،البلد بحاجة للرجوع الي الشعب والعمل بينهم والخضوع لارادتهم في الاختيار على المستوى الدولة وعلى هياكل الموسسات وفقا للكفاءات دون التمييز لفرد أو الجماعة.الكل مسائل محكوم بسقف زمني وبمحاسبة والشفافية وان تكون حكم القانون هي المفصل ،المستهدف هنا الشباب والاجيال القادمة حتى لايعقوا في الاخطاء الماضي ،والذهنية التي نتعامل بها مع القضايا الهامة رغم اهميتها وحساسيتها في بلد اختلطت فيها الاوراق وتداخلت فيها الاحداث دون أن نلتفت لما قد يترتب عليها من تبعات ،نحن في حالة نزاع مستمر مع انفسنا ومع الآخر يريد كل طرف أن يحقق عبرها اكبر لخسائر لاخر دون أن يحسب أن الخاسر الأكبر في النهاية هي الوطن،وان خسارة طرف لاتعني مكسبا لمن أستخدم الاساليب الملتوية للتامر على الأطراف الاخرى ،
سؤال مهم
نحن الآن في أبواب مرحلة جديدة هل مستعدون لها بكافة اطرافنا سواء كانت المجتمع المدني أو الاحزاب السياسية أو التنظيمات والحركات التحررية والشعب ؟هل توافرت لدينا الارادة سياسية والإيمان بمجريات الواقع ومخلفاتها الكارثية لها ؟
ما نراه اليوم من المستجدات على الصعيد السياسي والاعلامي اكد لنا إننا لم نتعلم بعد من الماضي المظلم ما ظلنا نكرر الاخطاء بصورة مخجلة ومخيفة ونعالج القصايا البلاد الكبيرة والخطيرة بعشوائية لانحسد لها ،وفي مثل هذه المعالجات القاصرة دليل على عجزنا وقصورنا أو يمكن يكون الانانية ناتجة من مرض نفسي خطير ،اليوم يتجزا القضايا البلاد الي جرئيات صغيرة يتم تدوالها في جلسات معلقة اقرب الي جلسات قتل الوقت!!
الدعوة للاصلاح في أي مجتمع تعني التغيير والتعديل نحو الأفضل وخاصة بلادنا اليوم على هاوية الخطيرة في محتمل أن يتكرر اتفاقية السلام الشامل 2005وامتداد لتشذي البلاد الي دويلات وكل الاطروحات من الوساطات والتفاوضات الجارية مخرجاتها تعني هل الكل له مكانة على حساب المواطن، نشاهد اليوم انقسام المناطق بين الجيش والدعم السريع ضمنيا ابتداءا من مناطق سيطرت الدعم السريع الاقليم الغربي وزج المكونات في حروبات طاحنة خلال المقبل لان قضايا الارض والهوية لها خصوصيتها وبعض يرفض ويستغبى حقيقة ما يجري سواء كان الكفاح المسلحة أو الاحزاب المدنية السعاية للحفاظ على المكانة المتوارثة منذ الاسلاف والتنظيمات السياسية المحايدة ،في تحليل فاحص للمعارك نيالا وتلها زالنجى ثم بقية الاجزاء الاقليم يعنى أن الواقع السوداني يعيد التشاؤم الماضي المظلم،التداخلات الخارجية سلاح ذو حدين اتفاقية حسنكيت2004 نموزجا

ماهي الحلول؟

إيقاف الحرب ومخاطبة الجذور التاريخية للازمة السودانية وايضا الفقر والبطالة ومشكلات التفكك الاجتماعي وخلخة القيم للخروج من الدائرة الازمات والتخلف وبناء السودان لبيرالي،اضف على ذلك اقامة نظام ديمقراطي وبناء موسسات جديدة وفاعلة وتعميق الوعي والفكر المستنير وسط الناس وتعبئتها لتحمل المسوؤلية إتجاه التغيير مع ذلك الاهتمام بقضايا الشعب وبقاعدة مؤسسات الحكم المحلي وتعميق المفهوم المجتمع المدني واستفادة من الشلل الذي اصابة المنظمات المدنية وفشلها المخجل في الحرب،فالسودان اليوم سوف يتاثر حتما بالاطروحات الخارجية والتيارات المختلفة الداعية للديمقراطية.فتداخلات الخارجية لم ياتي بحل جذري للقضايا الشعب السوداني انما بالحوار مع ابناء الشعب السوداني لذي يفضى على حلول الازمات الخطيرة.

المواقف تبني دولة.. دعنا نحمى الشعب أولاً

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x